مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
89
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
مقدم الأسود بن سعيد إلى سجستان و أرسل يزيد بن معاوية أسود بن سعيد إلى سجستان فى آخر سنة اثنتين و ستين ، و لما مكث عدة أيام ، أرسل فى أثره عبد اللّه بن طلحة الطلحات إلى سجستان فى سنة ثلاث و ستين . مجيء عبد اللّه بن طلحة إلى سجستان و بقى عاما فى سجستان ، ثم أرسل يزيد أباه طلحة إلى سجستان فى سنة أربع و ستين ، و جعل ابنه عبد اللّه خليفته حتى أن الناس مدحوا حسن سيرته ، و بقى طلحة فى سجستان ( إلى وقت وفاته ) ثم أوصى ابنه قائلا : ادفنى هنا ، فإن هؤلاء القوم يحبوننى حتى ذكرى هنا بين أصدقائى و يذكروننى أعواما ، لأن من يذكره الناس لا يموت ، و الكلام الذى قالوه منذ ألف سنة ليس خطأ و هو أن بقاء الإنسان فى الذكر الطيب ، و إنى آمل ان أكون من جملة هؤلاء فى هذه المدينة الكبيرة و بين هؤلاء الرجال العظماء الأحرار ، و عندما مات نفذ ابنه أمره ، و دفنه فى تل مهاجر ، و قبره الآن معروف يقول الشاعر - و هو عبد اللّه بن قيس الرقيات « 1 » : رحم اللّه أعظما دفنوها * بسجستان طلحة الطلحات و لما مات طلحة ، تمرد جيشه على يزيد بن معاوية ، و استقر كل شخص على ناحية من نواحى سجستان ، و لما كان الأمر كذلك ، ترك ابنه القصبة و عاد ، فاستولى
--> ( 1 ) هو عبد اللّه بن قيس بن شريح بن مالك بن ربيعة بن غالب ، لقب بعبيد اللّه بن قيس الرقيات لأنه شبب بثلاث نسوة سمين جميعهن رقية ، و هو شاعر قرشى . .